الشيخ محمد باقر الإيرواني
32
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
في حصول الغرض منها : أي من العبادة . مما لا يمكن أن يؤخذ فيها : هذا راجع إلى الاثنين معا ، أي إلى ما هو معتبر في الغرض جزما وما هو محتمل المدخلية فيه . فإن نشأ من قبل . . . : هذا بيان لوجه عدم إمكان أخذه في العبادة ، وهو إشارة إلى محذور الدور . كقصد الإطاعة : هذا إشارة إلى ما يجزم بمدخليته في الغرض ، وأما الوجه والتمييز فهو إشارة إلى ما تحتمل مدخليته في الغرض . إخلال حينئذ : أي حين الإتيان بالعمل مع الجزء المشكوك . وضمير تقديرها وقصدها يرجع إلى الجزئية . خلاصة البحث : المناسب البحث هنا عن حيثية كون التنجّز بنحو الاقتضاء أو بنحو العليّة ، فإذا ثبت كونه بنحو الاقتضاء فيكون من المناسب آنذاك البحث عن وقوع الترخيص بالخلاف وعدمه في مبحث البراءة والاشتغال . والعلم الإجمالي كما أنه يثبت به التكليف يسقط به أيضا ، وهو في التوصليات واضح ، وهكذا في العباديات عند عدم التكرار ، لأن القربة والوجه والتمييز يمكن قصدها عند الإتيان بالعمل الواجد للجزء المشكوك ، وقصد الجزئية لا تحتمل مدخليته في الغرض . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : ثمّ إن المناسب للمقام هو البحث عن ذلك ، كما أن المناسب في البراءة والاشتغال بعد الفراغ هنا عن كون التنجيز بنحو الاقتضاء البحث عن ثبوت المانع - شرعا أو عقلا - وعدمه .